السيد الگلپايگاني

528

القضاء والشهادات (1426هـ)

أحدهما القسمة ، فإما أن يطلب قسمة الأرض أو الزرع أو قسمتهما معاً ، فإن طلب قسمة الأرض دون غيرها أجبرنا الآخر عليها ، على أي صفة كان الزرع ، حباّ أو قصيلًا « 1 » ، أو سنبلًا قد اشتد ، لأن الزرع في الأرض كالمتاع في الدار لا يمنع القسمة فالزرع مثله ، وأما إن طلب قسمة الزرع وحده لم يجبر الآخر عليه ، لأن تعديل الزرع بالسهام لا يمكن . وأما إن طلب قسمتها مع زرعها لم يخل الزرع من ثلاثة أحوال : إما أن يكون بذراً أو حباً مستتراً أو قصيلًا ، فإن كان حبّاً مدفوناً لم تجز القسمة ، لأنا إن قلنا : القسمة إفراز حق فهو قسمة مجهول أو معدوم فلا تصح ، وإن قلنا : بيع لم يجز لمثل هذا ، وإن كان الزرع قد اشتد سنبله وقوي حبّه ، فالحكم فيه كما لو كان بذراً وقد ذكرناه ، وإن كان قصيلًا أجبرنا الممتنع عليها ، لأن القصيل فيها كالشجر فيها ، ولو كان فيها شجر قسّمت بشجرها كذلك هنا » « 2 » . أقول : لم يتضح لنا وجه تفصيل الشيخ جيّداً ، وإن حاول صاحب ( الجواهر ) بيانه ، فلاحظ وتأمل .

--> ( 1 ) القصيل ما قطع من الزرع أخضر . ( 2 ) المبسوط في فقه الامامية 8 : 141 .